جولولي | لماذا رفض أنور وجدي صداقة هند رستم لزوجته؟
  • شمس البارودي
  • كيم كاردشيان
  • عادل إمام
  • أبو بكر عزت
  • هيفاء وهبي
  • أنور إسماعيل
  • إسماعيل ياسين
  • سيرين عبد النور
  • شريهان
  • استيفان روستي
  • سعيد صالح
  • خالد صالح

القاهرة - Gololy

من المعروف أن الفاتنة الشقراء هند رستم قد ظهرت في مشهد أغنية «اتمخطري واتمايلي يا خيل» للفنانة ليلى مراد في فيلمها «غزل البنات» عام 1949، ولكن لذلك المشهد قصة طريفة روتها هند.

الفنانة المصرية وخلال حوار صحفي أكدت أنها كان من المفترض أن تظهر في أكثر من مشهد كإحدى صديقات البطلة، وقد تم تصوير الأغنية أولًا، وبعد أيام جاء وقت تصوير باقي المشاهد.

وحينما تفحصها مخرج الفيلم الفنان أنور وجدي مع الفتيات الأخريات فوجد أن عمرهن صغير للغاية مقارنة بليلى مراد ولا يصلحن أن يكن صديقاتها، فقرر استبدالهن بممثلات أخريات في باقي المشاهد، ولكنه احتفظ بمشهد الأغنية وبقيت إطلالة هند المميزة خلف ليلى مراد من أحد الأشياء التي تعتز بها في تاريخها الفني.

أول فيلم قامت هند رستم بأدائه كان عام 1947 بعنوان «أزهار وأشواك» مع يحيى شاهين، ثم قدمت فيلم «الأب» مع زكي رستم في نفس العام.



عدد التعليقات (1)

طارق السويسى

2014-01-02 17:43:56

اليكم حديث مع الفنانة هند رستم  نشر منذ عشر سنوات :
================================
قبل فترة قصيرة فوجئت الفنانة القديرة هند رستم بينما كانت تجلس فى منزلها، بمكالمة هاتفية تأتيها من المطربة اللبنانية نانسي عجرم، وكانت دهشتها شديدة لعدم وجود سابق معرفة من قبل سوى عبر شاشة التليفزيون فقط، وراحت هند رستم تتبادل مع (نانسي) أطراف الحديث بهدوء شديد وشعرت الفنانة الكبيرة أن هناك شيئاً ما تريد نانسي أن تقوله لها فالأمر ليس مكالمة ورغبة في التعرف عليها والتقرب منها فحسب ومن هنا طلبت منها هند رستم أن تدخل في الموضوع كما يقولون مباشرة فترددت نانسي وهي تقول لها بصوت خافت: أصل بصراحة أنا سمعت أن (حضرتك زعلانة مني جداً وناوية ترفعي علي قضية كبيرة) فاندهشت هند رستم أكثر وأجابتها قائلة وليه يا بنتي أعمل معاكي كده؟ فقالت نانسي: بسبب الكليب الأخير بتاعي قالولي أنك غضبتي منه وقلتي إن هذا تهريج وهددتي بوقف إذاعتها بكل المحطات.
تضاعفت دهشة هند رستم أكثر وأكثر وسألتها عن السبب الذي يدعو لهذا وفوجئت بنانسي تقول لها: علشان قلدت حضرتك في فيلمك الجميل (باب الحديد) وهذا لم يعجبك.
أنهت هند رستم المكالمة عند هذا الحد واتجهت تبحث عن الكليب بكافة المحطات حتى عثرت عليه وشاهدتها وهي تظهر بالجلابية البلدي المشدودة على الوسط والمنديل بقوة والغسيل فوق السطوح وتغني (آه ونص) بدلع ورشاقة بالعين والحاجب وكان واضحاً جداً تقليد نانسي لها في الفيلم الشهير (باب الحديد) الذي قامت ببطولته أمام يوسف شاهين صاحب شخصية (قناوي) المحفورة رغم مرور نصف قرن على هذا الفيلم.
وعلى العكس تماماً لم تغضب هند رستم بل ضحكت بشدة ثم بادرت بالاتصال بنانسي عجرم لتهنئها على ذكائها في الاستعانة بنفس الملابس والاكسسوارات بالإضافة لبعض مشاهد الفيلم! حول تفاصيل هذه المكالمة وسر سعادة هند رستم بها، وعن أهم محطات حياتها الحافلة كان حديث الذكريات مع الفنانة الكبيرة.
* بطبيعة الحال لمناسبة الكلام عن واقعة نانسي عجرم بدأت الحوار من النهاية، وسألناها عن سبب سعادتها بتقليد نانسي لها بهذا الشكل في الكليب الأخير؟
قالت: لأنها ببساطة أعادتني للجمهور فقد ذكرتني بنفسي ووجدتها تلعب في نفس المنطقة التي بدأت من خلالها مع الجمهور فقد استعانت بنفس الملابس والإكسسوارات التي أرتديتها في الفيلم وهذه ليس هي المرة الأولى التي تفعل فيها هذا ففي كليبها الذي حقق لها شهرة واسعة (أخاصمك آه) طلبت من مخرجة الكليب أن يستعين بملابس مثل التي شاهدتها من خلال شخصية هنومة إلا أنها هذه المرة قدمت الشخصية بتفاصيل أكثر بكثير.
* وما موقفك منها عند مشاهدتها للمرة الأولى؟
لفت نظري براءة وجهها الطفولي وشقاوتها فهي بالفعل (بنوتة طعمة) وتوقعت لها نجاح أكبر ولم أهاجمها كما فعل الآخرون.
* ولماذا قمت بمعاتبتها إذاً بعد مشاهدتك لكليبها الأخير (آه ونص)؟
رغم إعجابي الشديد بها وهي تؤدي دور صاحبة المقهى التي تلعب (البلاديفير) وتتحرك بين الزبائن تذكرت على الفور (هنومة) في مشهد القطار وهي تحمل جردل المثلجات وهنأتها على أدائها هذا عند اتصالي بها وسعدت هي جداً وعلمت أن من أبلغوها بأنني غضبت وقررت مقاضاتها أشخاص غير أسوياء ومرضى فاستأ ذنتني بأن تستعين بشخصيات لي في كليباتها القادمة وبالطبع سمحت لها بهذا ولكني عاتبتها على أنها لم تأتِ لي قبل تصوير الكليب لأساعدها بأشياء لازلت أحتفظ بها من شخصية هنومة لتكون طبيعية ومقنعة أكثر، ومن المؤكد أن ظهور هذه الشخصية وبهذا الشكل إعادة جديدة لتواجدي لأن الناس كلما شاهدتها.. تتذكرني على الفور.
* هذا كلام غريب حقاً فمن الذي قال لك إن الجمهور لم يعد يتذكرك ؟
كل زمان له نجومه وفنانوه وأكيد التركيز الآن أكثر من قبل الجمهور على النجوم والنجمات الجدد.
* ولكنك أنت وأبناء جيلك لازلتم تعيشون في قلوبنا ونستمتع بأعمالكم القديمة أكثر مما يقدم حالياً ولا نشعر بأي ملل مهما تعددت مرات مشاهدتنا لأعمالكم؟
ليس كل الناس خاصة في هذا العصر يفكرون بنفس المنطق وعلى أي حال أنا أعرف جيداً أن أعمالنا كانت عظيمة واجتهادنا في الوصول والنجاح لم يكن سهلاً بأي حال من الأحوال وإخلاصنا للعمل هو الذي جعل أعمالنا هذه تعيش حتى اليوم وكلما جلست إلى نفسي واستعدت شريط الذكريات وأصدقاء الزمن الجميل وتلك الأيام التي لا تنسى أجد الحنين يأخذني بشدة لعصرنا وأيامنا الحلوة.
كشف المستور
* يقودنا كلامك للعودة لمحطة البداية.. هل تتذكرينها وتتذكرين مواقفها الجميلة، والمحزنة، والمخجلة.. إلى آخره؟
مؤكد فهل يستطيع أي إنسان أن ينسى أجمل أيام حياته وذكرياته.
* إذا لنعود معك للبداية.. كيف كانت وما موقف أسرتك من العمل بالفن في هذا الوقت؟
أسمي كاملاً هند حسين مراد رستم ولن أخفي حقيقة عمري كما تفعل معظم السيدات فأنا من مواليد 12 نوفمبر 1931 ولدت بحي محرم بك بالإسكندرية والدي كان ضابط شرطة وصل لرتبة لواء وكان مساعداً لحكمدار بوليس السكة الحديد والتي يطلق عليها حالياً شرطة النقل والمواصلات.
طريق الفن
* معروف عن رجال الشرطة التشدد فماذا كان موقفه من عملك بالفن؟
أنا في الأساس أنتمي لأسرة تركية ارستقراطية وواجهت والدي ووالدتي مشاكل عديدة في حياتهما الزوجية تصاعدت وانتهت بالانفصال وانتقل أبي للعمل بالقاهرة ورغم منصبه ومكانته كان عاشقاً للفن وصاحب فكر متفتح جداً ولهذا لم يكن له موقف معارض بقوة من عملي فكان يقبل المناقشة ويتحاور معي ويستجيب إذا نجحت في إقناعه.
* وكيف اخترت طريق الفن ومتى بدأت عملية عشقك له؟
منذ نعومة أظافري وأنا أتابع أخبار أمينة رزق وفاطمة رشدي وحينما وصلت لسن الرابعة عشرة من عمري كنت أحرص على مشاهدة كل الأفلام والمسرحيات الجديدة وكنت أبكي وأنا أشاهد أمينة رزق وهي تبدع وتتألق فوق خشبة المسرح وتأثرت جداً بعدد كبير من نجمات هذه الفترة عزيزة أمير وليلى مراد وروز اليوسف وكما قلت فاطمة رشدي وغيرهن.
* نعرف أن الصدفة وحدها لعبت دوراً كبيراً في دخولك الساحة الفنية.. هل تحدثيننا عن هذا الموقف؟
كانت لي صديقة تعشق الفن مثلي وتتمنى أن تصبح ممثلة ورغم حبي أنا للفن إلا أنني لم أكن أتحرك أو أسعى أو أضع هذا في مخططي وهذه الصديقة كان لها موقف طريف في حياتي ومستقبلي كله ففي ذات يوم قرأت إعلاناً بإحدى الصحف عن البحث عن وجوه جديدة فاصطحبتني إلى أحد مكاتب السينما ليتم اختبارها وذهبت معها فقط لكي أساندها ليس أكثر وكانت هذه الشركة هي (الأفلام المتحدة) تستعد لإنتاج فيلم بعنوان (أزهار وأشواك) إنتاج حسين حلمي المهندس الذي اتجه للكتابة والإخراج بعد ذلك وكان هناك عدد كبير من الفتيات المصريات والأجنبيات ينتظرن أدوارهن للاختبار وأنا جالسة في مكان بعيد.
وفي هذه الأثناء ظهر مخرج الفيلم محمد عبد الجواد ومساعده عزالدين ذوالفقار الذي أصبح علامة عظيمة في السينما العربية بعد هذا وراح الإثنان يتفقدان الوجوه الجالسة ووجدت عز الدين ذو الفقار ينظر لي دون كل الموجودات ويناديني ليسألني هل أنت أجنبية نظراً لملامحي التي تميل للغربية واندهش حينما وجدني أتحدث العربية بطلاقة وكنت جريئة في الرد عليه وأضحك دون أن أهاب الموقف ولماذا أهابه وأنا لا أسعى لأي شيء فأخذني من يدي للمكتب ووجدتني أمام حسين حلمي المهندس بالإضافة لمحمد عبد الجواد مخرج الفيلم وقاموا جميعاً بإجراء اختبار لي ولم أشعر بأي رهبة وفجأة صرخ المهندس قائلاً (هي دي) وعرضوا عليّ العمل بالفيلم في مشهدين فقط فوافقت على الفور وخرج عز الدين ذو الفقار ليطلب من كل الموجودات الانصراف فوراً!
* معلوم أنك عانيت بعض الشيء قبل أن تصبحي نجمة وبطلة كبيرة فهل يمكن التعرف على بعض مواقف هذه المعاناة؟
لم أعان بعض الشيء فقط، عانيت كثيراً.
فقد بدأت من أول درجات السلم ففي هذا الفيلم (أزهار وأشواك) بطولة العظيمة مديحة يسري أمام يحيى شاهين وعماد حمدي، يا دوب نطقت جملة ولا اثنين وفي فيلمي الثاني (الروح والجسد) سنة 1948 إخراج حلمي رفلة وبطولة محمد فوزي وكاميليا ظهرت في مشهدين فقط بل ما لا يعرفه الكثيرون أنني ظهرت في دور صامت لم أنطق فيه جملة واحدة في فيلم (غزل البنات) فقد ظهرت خلف بطلة الفيلم ليلى مراد في مشهد أغنية (إتمخطري يا خيل) وكثير من الناس لا يعرفون هذا ويعتقد البعض أنني ظهرت من البداية بطله رغم أنني شاركت فيما يقرب من العشرين فيلماً في أدوار كومبارس.
* وهل هذه المعاناة لم تصبك باليأس والتفكير في التراجع عن هذا الطريق الصعب؟
كل نجوم ونجمات الأربعينات والخمسينات والستينات بدأوا مثلي تماماً من الصفر ولهذا أصبحوا نجوماً كبار وعظماء ولازالوا مستمرين حتى اليوم بأعمالهم رغم أن الكثيرين منهم رحلوا وودعوا عالمنا، على عكس ما يحدث اليوم ونشاهده، فنرى أبطالاً وبطلات من أول فيلم دون أي تعب أو مشقة وهذا هو التهريج بعينه وصدقوني ما يأتي سهلاً يذهب أيضاً سهلاً جداً.
الانطلاقة!
* وهل تتذكرين الفيلم الذي نقلك من مجرد (كومبارس) إلى نجمة مشهورة؟
لم يحدث هذا فجأة بل كما قلت تدرجت بشكل طبيعي ففي عام 1949 انتقلت من دائرة الكومبارس إلى دائرة أنصاف النجوم وليس النجوم وحدث هذا على يد المخرج حسن رضا الذي عملت معه قبل هذا في دور كومبارس في فيلم (خيال إمرأة) بطولة كاميليا وقد وقف إلى جانبي وساندني بقوة حينما أسند لي دوراً كبيراً يعد بمثابة البطولة الثانية في فيلم (العقل زينة) عام 1950 عن قصة صلاح أبو سيف وبطولة كاميليا وتقاضيت عن هذا الفيلم أكبر أجر تقاضيته في هذه الفترة وكان مائة وخمسين جنيهاً ورغم فشل الفيلم تجارياً وقتها مما أصابني بإحباط شديد وعدت للعمل بأدوار ثانوية في أفلام عديدة مثل (بابا أمين) إخراج يوسف شاهين و(التضحية الكبرى) لمحمد عبد الجواد و(الأب الروحي) إخراج عمر الجميعي و(قلوب الناس) لحسن الإمام و(عايزة أتجوز) لأحمد بدرخان و(رسالة غرام) لبركات و(حب وجنون) لعز الدين ذو الفقار وغيرها من الأفلام وكانت نجمات هذه الفترة هن هاجر حمدي وأمينة نور الدين ونور الهدى وسامية جمال وانضمت لهن فاتن حمامة ثم مريم فخر الدين.
* نعرف أنك حينما عملت مع المخرج حسن رضا في فيلم العقل زينة فما هو الموقف الذي لفت نظرك اليه؟
حينما عملت معه كومبارس في فيلم (خيال امرأة) شعرت بأنه ينظر لي نظرات مختلفة عن بقية فتيات الكومبارس الأخريات وظل يشجعني وقال لي كلاماً لازلت أتذكره حتى اليوم بأنه سيأتي يوم وأكون نجمة كبيرة وكان دائم الاتصال بي دون أن يصارحني بأي شيء وتوطدت علاقتي به أكثر وأكثر حينما أسند لي دوراً كبيراً كما قلت في (العقل زينة) فطرت فرحاً وكان إنساناً يتميز بالدقة الشديدة ويعشق عمله جداً ويحب الممثل بشكل كبير ويهتم به جداً فأنجذبت نحوه وأصبح بالنسبة لي الزوج والأب الروحي، تحولت العلاقة من علاقة عمل إلى قصة حب توجت بالزواج الذي أثمر عن إبنتي الوحيدة (بسنت)..
* إذاً ما هي المواقف التي أدت إلى انفصالكما سريعاً؟
عدم الاتفاق في أمور عديدة ومشاكل متعددة جعلت الحياة بيننا تصل لطريق مسدود بعد افتقادنا للتفاهم..
* جاءتك الفرصة الذهبية عام 1954 في فيلم (الملاك الظالم) بطولة فاتن حمامة لمخرج الروائع حسن الإمام.. هل تتذكرين أول لقاء معه وما شعورك وقتها وكيف جاءتك هذه الفرصة التي انطلقتي منها نحو النجومية؟
أثناء مشاركتي في فيلم (الملاك الظالم) وكنت أجسد فيه شخصية مطربة انتبه لي وأكد لي أن كل ما قدمته من قبل لم يقدمني بشكل صحيح ومن هنا أعلن عن تبنيه لي وكتب من أجلي فيلم (بنات الليل) وشاركت في بطولته مع مديحة يسري وكمال الشناوي وعرض عام 1955 وحقق نجاحاً جماهيرياً ضخماً وقد دفع هذا النجاح حسن الإمام في نفس العام إلى انتاج فيلمين لي إلى جانب الإخراج وأصبحت بعد عرض الأفلام الثلاثة والنجاح الكبير إحدى نجمات السينما المعروفات وأصبحت كذلك من أهم نجمات الشباك مع فاتن حمامة وشادية وماجدة الصباحي وهكذا أصبح ل حسن الإمام فضل كبير على نجوميتي وعملت معه في نحو عشرة أفلام بعد هذا كان من أهمهما فيلمي (شفيقة القبطية) عام 1963 و(الراهبة) عام 1965 وهما من أفضل أدواري على الشاشة التي أعتز بها جداً إلى جانب دوري في فيلم (باب الحديد) مع يوسف شاهين والذي قدمت فيه شخصية (هنومة)...
* إحدى المجلات الفنية الأمريكية التي تصدر في هوليود عرضت مؤخراً كتاباً يضم أشهر ممثلات العالم على مر العقود فما موقفك حينما وجدت اسمك بينهن ؟
شعرت بسعادة كبيرة خاصة أن جريدة هوليوود ريبورتر وهي واحدة من أهم صحيفتين يوميتين في السينما في العالم أفردت صفحتين كاملتين وشعرت بسعادة كبيرة لما قالته عني رئيسة تحرير الجريدة بأنني ممثلة قديرة.
* وما هو موقفك حيال كل الممثلات اللاتي ظهرن بعدك وسعين للسير على دربك وتقليدك ؟
شعرت بحزن شديد من أجلهن فأنا لم أقلد أحداً ، فلماذا لم يكن لهن شخصياتهن المختلفة حتى ينجحن ويصبحن مميزات وربما يكون هذا أحد أسباب عدم استمرارهن أو نجاحهن كما حدث معي ومع أخريات سبقوني.
* حصلتي على عدد من شهادات التكريم والتقدير لكن أياً منها تعتزين بها أكثر؟
حصلت على جوائز وشهادات تقدير عديدة إلا أنني أعتز بالشهادة التي حصلت عليها عن دوري في فيلم (نساء في حياتي) إخراج فطين عبد الوهاب عام 1957 من مهرجان فيينا وجائزة النقاد المصريين عن دوري في فيلم (الجبان والحب) مع حسن يوسف وأسعدتني بشدة الدعوة التي تلقيتها قبل سبعة أعوام من مهرجان لوكارنو بسويسرا لحضور حفل تكريم المخرج الكبير يوسف شاهين باعتباري بطلة أشهر أفلامه (باب الحديد) الذي أختير كأشهر وأهم السينمائيين في العالم وكان باب الحديد أول فيلم مصري يعرض في تليفزيونات أوربا.
كوميديا (أوديب)!
* عبر مشوارك الفني الطويل مؤكد أن هناك مواقف طريفة تعرضتي لها فهل تتذكرين بعضاً منها؟
نعم أتذكر جيداً هذا الموقف الذي حدث لي وأنا في بداية مشواري الفني حينما بدأت خطواتي مع الكوميدي فرانسيز عام 1950 وقدمت معه مسرحية (أوديب) وهي بالمناسبة تجربتي المسرحية الوحيدة وكانت تعتمد على التمثيل باللغة العامية الدارجة فضحك الجمهور بشدة وسخر مني ، ووصل الأمر بالبعض ان قذف ما في يده على المسرح فقررت بعد هذا العرض ألا أقوم بأي بطولات مسرحية بعد ذلك أبداً! وبعد فيلم (بنات الليل) عام 1953 وجدت إحدى السيدات ترفع ضدي دعوى قضائية تقول فيها إنني قدمت شخصيتها دون الحصول على إذن منها، ووقفت أمام القاضي تحكي حكايتها وتدلي بها للصحف والمجلات واتضح أنها كانت تسعى لتحقيق الشهرة وتركيز الأضواء عليها ليلتقطها المخرجون وكانت النتيجة انفصال زوجها عنها بعد أن أظهرت نفسها بأنها إمرأة لعوب والحقيقة أنها سعت فقط للفت الأنظار نحوها وحضرت لي بعد هذا وظلت تبكي وهي نادمة على ما فعلت بنفسها وتريد إعادة زوجها لعصمتها فتوجهت له وعرفت أنه يعرف أنها بريئة تماماً وجنون الشهرة أوصلها لهذا ولكنه رفض إعادتها بعد أن أساءت لنفسها بهذا الشكل.
* وما هي أغرب المواقف التي ادهشتك وادهشت الآخرين؟
سأعترف لكم بشيء غريب لم أصرح به من قبل وهو أنني كنت أول فنانة تطلق على نفسها شائعات لتلفت الأنظار نحوها وتدفع الصحف للكتابة عنها وجاء هذا الموضوع بثمار جيدة وأنا في بداية مشواري وأصبحت ملكة الشائعات ولكني لم أضر أحداً أبداً بشائعتي هذه.
* وما هي أطرف هذه الشائعات؟
هل تصدقون أنني ذات مرة أطلقت شائعة بأنني مريضة بمرض خطير وكان لها رد فعل كبير لدى الجمهور.
وتستطرد هند رستم قائلة ان عمر الشريف (كان يقول عني أنني أكثر واحدة تعمل دعاية لنفسها دون أن تنفق مليماً واحداً).. وعلى فكرة الذي أطلق عليّ لقب ملكة الشائعات الصحفي الكبير الراحل مصطفى أمين.
اعتزال بلا رجعة
* وما الذي دفعك لاعتزال الفن وأنت في أوج تألقك؟
كنت أقول لزملائي أنني سأعتزل حينما أصل لسن الأربعين وقد اعتزلت مرتين الأولى في عام 1975 ثم عدت عام 1979 لاقف إلى جانب المطرب الراحل عماد عبد الحليم وهو في بداياته ودفعني لهذا حبي الشديد لمكتشفه عبد الحليم حافظ ثم قررت من بعده الاعتزال بلا رجعة حتى اليوم.
* ألم تشعرين بالندم على اتخاذك قرار الاعتزال؟
أبداً أبداً هذا لم يحدث وأيقنت في السنوات الأخيرة أنني اتخذت القرار الصحيح في الوقت المناسب خاصة عندما عرفت أن فنانات جيلي يعانين في الأستوديوهات من النجوم الجدد فينتظرن بالساعات حتى يأتون انها مهانة مؤكد ما كنت أرضاها لنفسي فقد اختلفت الأمور الآن بشكل كامل ففي عصرنا كانت مسألة احترام المواعيد والعمل شيئاً مقدساً ولم يكن أحد يجرؤ على التأخير أبداً.
* وما هي أصعب المواقف التي مررت بها في الأعوام الأخيرة؟
مؤكد هي مواقف المرض الذي يفقدنا قدراتنا ويدفعنا للتخلي عن أشياء كثيرة نحبها فمنذ أن شعرت بمتاعب في قلبي واستلزم الأمر ضرورة سفري وإجراء جراحة ورغم نجاحها والحمد لله إلا أنني لم أعد من بعدها كما كنت وقد بدأت حكايتي مع المرض في مطلع عام 1998 حينما أصبت بذبحة صدرية حادة نقلت على إثرها للمستشفى وقضيت ثلاثة أيام بغرفة العناية المركزة وتوالت المتاعب بعد هذا وسافرت لأمريكا لإجراء الجراحة.
* وما موقف الوسط الفني منك في محنتك؟
فور انتشار الخبر وجدت سيلاً من الاتصالات والزيارات من قبل عدد كبير من نجوم ونجمات الفن سواء من الأجيال القديمة أو الأجيال التي لم أعمل معها ومنهم من لم أكن التقيت بهم من قبل وحمدت الله على أن محنة المرض هذه جعلتني أرى كل هذا الحب في عيون الجميع..
* وكيف تقضين أوقات فراغك حالياً؟
أصبحت عاشقة لدفء الأسرة فقد انسحبت من العمل قبل أن يفوتني القطار ويسرق الفن عمري كاملاً فغيرت مسار حياتي حتى أشعر بكياني كامرأة لها أسرتها وبيتها وزوجها واستقرت حياتي تماماً مع زوجي الدكتور (محمد فياض الطبيب المشهور).
* حدثينا عن أهم المواقف التي جمعت بينك وبينه ودفعتك للزواج منه؟
هو طبيب مشهور وأنا نجمة مشهورة فكان لقاؤنا الأول أشبه بلقاء القمة فقد التقينا مصادفة ووجدت فيه أشياء كثيرة ولمست ثقافته الواسعة فتبادلنا الأحاديث واتفقنا على الزواج والحمد لله عثرت على دفء الأسرة والاستقرار الكامل معه.
* وماذا بعد الزواج ؟
هو رجل يعرف جيداً كيف يعامل زوجته وكيف يرتقي بها وهذه عناصر مهمة في حياة أي امرأة والحمد لله نحن متفاهمان في كل شيء فقد ملأ حياتي بعد أن كنت أشعر بأنني وحيدة ومسؤولة عن نفسي فقط وهذه ضغوط نفسية فوق طاقة أي امرأة فعندما دخل حياتي ألقيت بكل همومي ومتاعبي عليه فأصبح (الظهر الذي أستند عليه) يشاركني أفراحي وأحزاني وهي متعة تفوق متعة النجومية والشهرة بمراحل.
* هل تشعرين بصعوبة حياتية معينة بعد خروجك من عالم الفن؟
لقد تحررت من كل القيود وأصبحت أمارس حياتي بشكل طبيعي وألتقي بأصدقائي وأقضي أجمل أوقات حياتي مع حفيدي ميدو فنحن أصدقاء جداً نتكلم في كل شيء وهو يستجيب لآرائي ونصائحي رغم أن عمره الآن تجاوز الـ 25 عاماً وأنهى دراسته بالجامعة الأمريكية فأنا الذي قمت بتربيته أكثر من أمه وتعاملت معه بطريقة (الصعايدة) لأنني مؤمنة أن تربية الولد أصعب من تربية البنت على عكس ما يعتقد الكثيرون أما زوجي دكتور فياض فأعرف خط سيره وأرد على مكالمات المرضى وأرتب له مواعيده.
* حينما يذيع التليفزيون فيلماً قديماً لك كيف تنظرين لنفسك وما هي المواقف التي تتذكرينها؟
هناك أعمال كثيرة عند مشاهدتي لها أشعر بإنه كان في مقدوري تقديمها بشكل أفضل وهناك أعمال أخرى أقول لنفسي عليها (برافو) و(هايلة) مثل (الراهبة) و(شفيقة القبطية) و(امرأة على الهامش) وغيرها ومع كل فيلم يعرض أجلس أشاهده بعين مختلفة فأتذكر الكثير من المواقف الكوميدية والطريفة والغريبة أيضاً التي كانت تحدث اثناء العمل فيطاردني شريط الذكريات وأضحك بشدة حينما أتذكر مواقف الخناقات الحقيقية التي كانت تحدث مثل خناقتي مع اسماعيل ياسين أثناء عملنا بفيلم (ابن حميدو) لرغبته في سرقة الكاميرا مني والتركيز على نفسه أكثر وخناقتي مع شادية لنفس السبب في فيلم (انت حبيبي) وحينما تدخل فريد الاطرش لفض الخناقة كان نصيبه خربشة في وجهه مني حينما سعى لمنعي من ضرب شادية فأضحك كلما تذكرت هذه المواقف التي كانت تنتهي بصلح سريع وحب أشد.. ياه كانت أيام.

الاسم (مطلوب):

ما هو مجموع 2 + 7

السيرة الذاتية:

أخبار الرئيسية: