جولولي | صحفي سوداني يكشف أسرار شريفة فاضل.. صورة نادرة
  • شمس البارودي
  • كيم كاردشيان
  • عادل إمام
  • أبو بكر عزت
  • هيفاء وهبي
  • أنور إسماعيل
  • إسماعيل ياسين
  • سيرين عبد النور
  • شريهان
  • استيفان روستي
  • سعيد صالح
  • خالد صالح

القاهرة - Gololy

الشهرة التي حققتها الفنانة شريفة فاضل فور اكتشافها وتقديمها بالإذاعة والسينما تخطت الحدود المصرية ووصلت إلى الدول العربية، وعلا نجمها وأصبحت إحدى النجمات اللاتي كن يقمن حفلات بالقطر العربي وتمتعن بشعبية كبيرة وتسعى الصحافة العربية إلى كشف أسرارها.

وفي صورة نادرة تظهر شريفة مع الصحفي والمراسل السوداني هاشم المهدي خلال إجراء حديث صحفي، وتطرقا خلاله إلى حال الفن العربي بشكل عام، وكان من ثمار هذا الحوار اقتراح بتدشين معهد للدراما والموسيقى في السودان كما فعلت الكويت من قبل.

وبالفعل رفع الصحفي السوداني الاقتراح إلى وزير الثقافة السوداني آنذاك عبدالماجد أبوحسبو، والذي أعجب كثيرًا بالفكرة وقرر تنفيذها سريعًا.

وهاشم المهدي هو فنان وإعلامي سوداني من مؤسـسي فرقة «النيل الأزرق» للتمثيل والفنون، واشترك في عُدة أعمال مسرحية واسكتشات تليفزيونية وإذاعية، كما كتب عُدة أعمال مسرحية قصيرة أهمها «لوحة الاستقلال».



عدد التعليقات (4)

طارق السويسى

2014-01-04 17:46:00

اليكم حوار مع المطربة شريفة فاضل الذى نشر منذ 10 سنوات  :
=====================================
الفنانة شريفة فاضل تمثِّل الزوجة المصرية في أعظم صورها.. ففي بيتها وبين الجدران الأربعة لا تصبح نجمة ولا مشهورة ولا سلطانة، بل هي زوجة تتعامل مع زوجها بقانون الرحمة والمودة.. واثناء اجراء الحوار التالي استأذنت منا بضع دقائق ورحنا نتابعها فيها.. هي تساعد زوجها اللواء علي زكي الذي كان ملء السمع والأبصار في السبعينات والثمانينات على الاعتدال في جلسته، وراحت تحمل عنه بعض الأوراق التي كان يطالعها.
عدنا بالذاكرة إلى الوراء وتذكرنا شريفة فاضل وهي في قمة المجد وهي تؤدي اغنية (حكاية الفلاح الذي كان يغني جنب السور).
وفي حرب أكتوبر 1973 استشهد ابنها الأكبر السيد بدير في عز شبابه فارتفعت بأحزانها الشخصية إلى مستوى الحدث القومي الكبير وغنت لأمهات الشهداء في مصر كلها (أنا أم البطل).
وكلما هلَّ علينا شهر رمضان المعظم نستمتع بأغنيتها الرائعة (والله لسه البدر بدري يا شهر الصيام) حينما يوشك الشهر على توديعنا.. ومن الصعب أن يقام أي فرح أو عرس دون أن يتم تشغيل (مبروك عليك يا معجباني) وعشرات الأغاني الأخرى التي كانت المحطات الإذاعية والقنوات التليفزيونية تتنافس على إذاعتها أعواما طويلة.
هكذا مر أمامنا شريط ذكريات (سلطانة الطرب).. هذا اللقب الذي ظل يلازم الفنانة الكبيرة سنوات طويلة حتى الآن منذ أن أسند لها مخرج الروائع حسن الإمام دور منيرة المهدية أول فنانة تم إطلاق هذا اللقب عليها، وبعد تألق شريفة فاضل في تقمصها للشخصية نجحت في الفوز باللقب.
تعيش المطربة شريفة فاضل هذه الأيام في حالة نفسية سيئة بسبب تجاهل المسؤولين عن حفلات الإذاعة والتليفزيون لها وعدم الاستعانة بها للمشاركة في أي حفلات غنائية، رغم اسمها الكبير وتاريخها الذي لا يختلف عليه اثنان حيث كانت عاملا مشتركا في كل الحفلات الغنائية التي كانت تقام في الستينات، ووصلت للقمة في فترة السبعينات بعد أن أولاها الرئيس الراحل أنور السادات رعاية من نوع مختلف، حيث كان يطلبها بالاسم في كل الحفلات التي كان يحضرها سواء داخل مصر أو خارجها خاصة حفلات المناسبات الوطنية لدرجة انها كانت محط حسد مطربات هذا العصر.
ورغم ذلك أصبحت شريفة فاضل تعاني من حالة تجاهل حسب وصفها مما أثر على حالتها النفسية كثيراً فاضطرت إلى تقديم شكوى لوزير الإعلام المصري ممدوح البلتاجي تؤكد فيها أن التجاهل لم يقتصر على الحفلات الغنائية فحسب بل امتد لأشهر وأهم أغانيها التي قدمتها في عصرها الذهبي ولم يعد لها وجود بأي محطة إذاعية أو قناة تليفزيونية فشعرت كما تقول كأن الموضوع مقصود وليس من قبيل الصدفة! وقد اهتم وزير الإعلام المصري اهتماماً كبيراً بشكوى المطربة الكبيرة وطالب بإجراء تحقيق فيما جاء فيها وأمر بإعادة أغانيها لمكانها الطبيعي على الخريطة، مؤكداً أن المطربين الكبار ومن بينهم بالطبع شريفة فاضل هم الذين قاموا بصنع أمجاد الإذاعة والتليفزيون في العصور الذهبية وتاريخهم لا يمكن لأحد إنكاره.. ومن هنا لابد من الاحتفاء بهم وبما قدموه وإذاعته بصفة مستمرة لتتعرف عليه الأجيال الجديدة. وطالب وزير الإعلام بضرورة إسناد أغانٍ جديدة لهم تتفق مع أسمائهم الكبيرة ومكانتهم وعطائهم الطويل.
توجهنا للفنانة الكبيرة لنسألها عن سبب أحزانها والآلام التي تعتصرها وسر غيابها الطويل عن جمهورها وأيضاً لنبحر في تاريخها ونفتح خزانة ذكرياتها منذ بداية الرحلة وحتى يومنا هذا، فكان لقاء مفعما بالمشاعر المتناقضة بين الحزن والفرح، والألم والأمل.. فإلى نص الحوار:
* أين شريفة فاضل ولماذا هذا الغياب الطويل؟
أنا موجودة وبخير ولازلت قادرة على العمل.
لقد تقدم بي العمر ولكنني لازلت قادرة على العطاء، فصوتي لم يشخ فلماذا يعلنون موتي ولماذا ينكرون ويجحدون تاريخي ويتعاملون معي على أنني موضة قديمة رغم اعترافهم بعذوبة صوتي وقدرتي على إثارة أشجان المستمعين تماماً كما كنت أفعل من قبل.
الدعوة الاخيرة
* ومتي كانت آخر دعوة تلقيتها للغناء؟
هل تصدقون أن هذه الدعوة مضى عليها الآن تسعة أعوام عندما دعاني وزير الإعلام السابق صفوت الشريف للغناء في احتفالات نصر أكتوبر ومن بعدها لم أتلق أي دعوات أخري بعد أن كنت عاملا مشتركا في معظم الحفلات التي كانت تقام في حقبة السبعينات، حيث كان يصر عبد الحليم على وجودي معه في الحفلات التي كان يقوم بإحيائها داخل مصر وخارجها.
سبب المعاناة
* معاناتك هل سببها هذا التجاهل أم ان هناك أشياء أخري؟
الحقيقة أن معاناتي بدأت منذ تعرض زوجي اللواء علي زكي للشلل الذي جعله قعيدا لا يتحرك طيلة الأعوام الماضية، وبالطبع لم يستطع إدارة أعمالي والوقوف أمام المتربصين بي بقوته المعروفة التي كانت ترد كيد الحاقدين والكارهين ومن يسعون للنيل مني رغم أنني لم أكره أحدا في حياتي ولم أؤذِ أي إنسان ورغم هذا أعاني من الغدر كثيراً.
* فيم تمثل هذا الغدر غير إبعادك عن الحفلات؟
أخذوا مني كازينو (الليل) الذي يعد (شقاء عمري كله) وفيه كل تاريخي.
* من هم الذين أخذوه منك؟
بعد تعرض زوجي اللواء علي زكي للشلل شعرت أنني لم أعد قادرة على العمل بدونه وقررت التفرغ لرعايته والإقامة على تمريضه فقررت تأجير الكازينو حتى يستعيد زوجي عافيته ويعود لنشاطه إلا أن المرض طال كثيراً، وعندما انتهت فترة الإيجار عرض عليّ المنتج المسرحي الكبير سمير خفاجا شراء الكازينو بمبلغ ستة ملايين جنيه، وكان هذا قبل عشرة أعوام وذلك لتحويله إلى مسرح لفرقة الفنانين المتحدين لتقديم عروض عادل إمام عليه فطلبت من المستأجرين إخلاءه لكني فوجئت بهم يماطلون ويتهربون ثم رفضوا الإخلاء فقمت برفع دعاوى قضائية لإجبارهم بقوة القانون على إخلاء الكازينو دون جدوى حيث راحوا يتلاعبون ويستغلون ثغرات القانون ووصل الأمر لبلطجة وتهديد وأمور في منتهى السوء لم أعرفها من قبل.
حيل وآلاعيب
* ومن هم هؤلاء المستأجرون؟
للأسف الشديد كانوا يعملون عندنا في المسرح ويعرفون كل شيء عنا بحكم ثقتي الكبيرة فيهم ولهذا فضلتهم على غيرهم عند اتخاذي لقرار تأجير المسرح ورغم أن القضية كانت واضحة وضوح الشمس إلا أنني فوجئت بمساندة مسؤولين كبار لهم وساعدوهم لفترة طويلة في الحيل والألاعيب التي لجؤوا إليها.
بداية الرحلة
* لنترك الأحزان والمتاعب الأخيرة ونعود معك لبداية الرحلة.. متي كانت؟
اسمي الحقيقي فوقية محمود أحمد ندا من مواليد عام 1938 بالقاهرة.
وأنتمي لأسرة دينية فجدي هو القارئ الشيخ أحمد ندا أحد كبار مشاهير قراءة القرآن الكريم في مصر.
نشأت وتربيت بداخل عوامة وليس بيتاً عادياً، وهذه العوامة كان يملكها زوج والدتي الذي تزوجته بعد انفصالها عن والدي، وكان زوجها هذا أحد أثرياء مصر الكبار وهو إبراهيم الفلكي والذي أطلق اسمه على شارع وميدان الفلكي الشهير بوسط القاهرة وانتقلت للإقامة معها في عوامته بجوار كوبري الجلاء انا وأشقائي.. والحق يقال أن هذا الرجل كان يعاملنا معاملة طيبة للغاية فلم نشعر أبداً أنه زوج أم بل كان لنا بمثابة الأب، وبداخل هذه العوامة كان يحضر إليها كل أثرياء مصر وكبار الباشوات والمسؤولين وفي مقدمتهم الملك فاروق الذي كان يحضر مرتين في الشهر ومعه رجاله، ولا أنسي أن أول مرة غنيت فيها كانت أمام ملك مصر وأنا طفلة فصفق لي.
بداية المشوار
* ومن الذي اكتشف موهبتك في الغناء؟
منذ طفولتي وأنا عاشقة للغناء فكنت أغني طوال اليوم سواء في المدرسة أو في البيت (العوامة) وكانت أمي تشجعني وكانت عوامتنا بجوار عوامة رجل الأعمال الشهير السيد ياسين (صاحب مصانع الزجاج الشهيرة حتى اليوم)، ولأن عوامته كانت لصيقة بعوامتنا كان ضيفا دائما في سهرات زوج والدتي فكان يسمعني وأنا اغني طوال اليوم وأعجبه صوتي جداً فطلب من والدتي أن أدخل المجال الفني كمطربة من خلال فيلم كان يقوم بإنتاجه وفعلاً شاركت بالغناء والتمثيل في أول فيلم وكان اسمه (الأب) وأديت فيه شخصية طفلة عمياء تغني مع أخيها.
ومن هنا بدأ مشواري مع الفن حيث ساعدني زوج والدتي على الاستمرار وشجعني بقوة وألحقني بمعهد التمثيل كمستمعة لأن سني كان صغيرا جداً والتحقت بالإذاعة وأنا في الثالثة عشرة
من عمري وقمت بتسجيل عدد كبير من الأغاني تعرف الجمهور على صوتي من خلالها ثم شاركت وأنا في الرابعة عشرة من عمري في فيلم (أولادي) عام 1951 تأليف وإخراج عمر جميعي وبطولة مديحة يسري وشادية، في نفس العام 1951 شاركت في فيلم (وداعاً يا غرامي) مع فاتن حمامة وعماد حمدي وعباس فارس وزينب صدقي.
جلسات الكبار
* ومن الذي اختار لك اسمك الفني شريفة فاضل؟
الشاعر الكبير صالح جودت (رحمه الله) كان له فضل كبير عليّ ففي بيته تعلمت السيناريو والحوار وحضرت جلسات أكبر شعراء وكتاب وفناني هذا العصر وتعلمت كيف يصقل الفنان موهبته ويصبح متميزاً حتى تغيرت مفاهيمي وأفكاري بشكل كامل وأصبحت أتردد على الصالونات الأدبية والفنية الشهيرة التي كانت تقام في هذا الوقت وفي مقدمتها صالون الأديب العملاق عباس محمود العقاد.
الزوج الاول
* الفنان الكبير الراحل السيد بدير كان أول أزواجك فكيف جاء التعارف بينكما خاصة إنك كنت في سن صغيرة؟
تم التعارف داخل الإذاعة بعد نجاحي كمطربة وكان هذا في منتصف الخمسينات وهناك شاهدني وشجعني ووقف إلى جانبي وعبر لي عن مشاعره نحوي وعرض عليّ الزواج.
ورغم فارق السن بيننا إلا أنني كنت معجبة به وبأعماله الناجحة كمؤلف ومخرج بل وممثل وكنت في حاجة شديدة لمن يقف إلى جانبي ويساعدني أكثر على النجاح ومن هنا وافقت على الزواج منه دون تفكير.
* وهل ساعدك ووقف إلى جانبك كما كنت تحلمين؟
لقد صدمت بشدة حيث وجدته بعد الزواج يسعى لمنعي من العمل وإجباري على الجلوس في المنزل فقد كان شديد الغيرة عليّ.
* وماذا كان موقفك؟
بالطبع لم أكن مستعدة بأي حال للتراجع عن أحلامي وطموحاتي فتمردت عليه خاصة بعد أن قرر تحويل المسلسل الإذاعي الناجح (ليلة رهيبة) إلى فيلم سينمائي بنفس العنوان وأسند البطولة لفنانة غيري فصممت أن أكون أنا بطلة الفيلم مع شكري سرحان وعبد الوارث عسر فرفض بشدة فهددته بترك المنزل والانفصال وكادت الأمور تصل
لهذه الدرجة لولا تدخل الموسيقار الكبير محمد عبد الوهاب في الوقت المناسب.
موسيقار الاجيال
* وما علاقة محمد عبد الوهاب بهذا الأمر؟
كان عبد الوهاب صديقاً لزوجي السيد بدير وحكى له سيد ما حدث بيننا من خلافات فطلب عبد الوهاب أن يجلس معي وبالفعل جاء السيد بدير وقال لي سنذهب لعبد الوهاب ليحكم بيننا وسوف يستمع لصوتك ولو شهد بصلاحيتك أعدك بأن أسند لك بطولة الفيلم ولو قال عكس ذلك لن تخرجي من البيت.
* وماذا كان رد فعلك؟
فرحت ووافقت دون تردد فقد كان أحد أحلامي أن أرى عبد الوهاب عن قرب.
* وبماذا حكم عبد الوهاب؟
لقد فوجئ عبد الوهاب بأنني صغيرة جداً حيث لم يكن عمري تجاوز السابعة عشرة وعند دخوله علينا اعتقد أنني ابنة السيد بدير أتيت معه ليعتذر عن حضور زوجته التي كان ينتظرها، فقد كان السيد بدير متزوجاً من سيدة أخرى ولديه منها أبناء، وتسبب هذا في إحراج شديد للسيد بدير خاصة بعدما ضحك عبد الوهاب ضحكته الشهيرة ثم قال لي (غني يا شاطرة) فارتبكت لكنني غنيت أمامه جزءا من أغنية لأم كلثوم وجزءا آخر من أغنية لليلى مراد وجزءا ثالثا من أغنية له هو.
* وماذا كان تعليقه؟
فاجأني وفاجأ السيد بدير بقوله: (رغم صغر سنك إلا أنك بالفعل مطربة متمكنة.. استمري وأنا سأقف معك).
أول ظهور سينمائي
* وماذا كان رد فعل السيد بدير حيال هذا الرأي؟
وفي بوعده وأعطاني بطولة الفيلم وكان أول ظهور حقيقي لي على شاشة السينما في (ليلة رهيبة) عام 1957 مع شكري سرحان ومحمود المليجي وعبد الوارث عسر من إخراج السيد بدير وحقق الفيلم نجاحاً طيباً.
ً وراحت الجماهير تتغنى بأغنيتي التي قدمتها فيه (أمانة ما تسهرني يا بكرة) التي حققت نجاحاً مدوياً وكتبت بها شهادة ميلادي الحقيقية كمطربة.
وكان الفيلم شهادة ميلادي كممثلة حيث بدأ المخرجون والمنتجون يدقون بابي ويطلبونني في أفلامهم حتى وصل رصيدي إلى نحو 20 فيلماً 15 منها كممثلة وخمسة كمطربة وكان في إمكاني تقديم أضعاف هذا الرقم إلا أن نجاحي كمطربة أخذني كثيراً من السينما وفي الوقت ذاته كنت دقيقة جداً في اختياراتي.
أبرز الافلام
* وما هي أبرز هذه الأفلام التي قمت ببطولتها وشاركت فيها؟
أعقبت فيلم (ليلة رهيبة) بفيلم (اللعب بالنار) مع زوزو ماضي ومحمود المليجي تأليف وإخراج عمر جميعي ثم كان فيلم (مفتش المباحث) قصة وإخراج حسين فوزي وحوار السيد زيادة مع
يوسف وهبي ورشدي أباظة ونجوى فؤاد عام 1958.
وتفرغت بعد هذا أربعة أعوام كمطربة فقط حتى وافقت على العودة عام 1962 بفيلم (في مهب الريح) مع زبيدة ثروت وشكري سرحان والمليجي أيضاً تأليف وإخراج السيد بدير وأعقبته عام 1964 بفيلم (فاتنة الجماهير) مع صباح ويوسف شعبان سيناريو وإخراج محمد سلمان ثم كانت النقلة الحقيقية عام 1966 بفيلم (حارة السقايين) مع محمد عوض وأمين الهنيدي إخراج السيد زيادة وقدمت فيه أغنيتي الشهيرة (ما تروحش تبيع الميه في حارة السقايين) وحققت نجاحاً عظيماً ونفدت آلاف النسخ منها بعد طبعها على اسطوانات وشرائط وكانت الإذاعة تعيد إذاعتها ليل نهار وظل الجمهور سنوات طويلة يطلبها مني في الحفلات ثم توالت الأفلام وكان من أبرزها فيلم (غازية من سنباط) مع محمد عوض والمطرب الراحل عبد اللطيف التلباني وأمين الهنيدي إخراج السيد زيادة أيضاً إلا أنه لم يحقق نفس النجاح الذي حققه (حارة السقايين) بسبب ظروف حرب 1967 التي اشتعلت في هذا الوقت ولم أهتم بنجاح الفيلم أو فشله حيث انطلقت مع بقية المطربين الآخرين لنشارك في المجهود الحربي فكثفت من الأغاني الوطنية ورحت أتجول في كافة المدن والمحافظات لأشارك في إحياء الحفلات الوطنية دون أجر وفي عام 1970 عدت بفيلم (الحب والثمن) تأليف وإخراج عبد الرحمن الحميشي مع أحمد مظهر وزيزي البدراوي وإبراهيم خان وفي عام 1972 شاركت في بطولة فيلم (الراعية الحسناء) في سوريا مع نور الشريف إخراج عاطف سالم ثم قدمت مع نور الشريف وناهد شريف فيلم (امرأة حائرة) أيضاً إخراج عاطف سالم.
أسباب الانفصال
* نعود لحكايتك مع أول أزواجك السيد بدير وموقفه من نجاحك والأسباب التي أدت لانفصالك عنه؟
رغم اقتناعه الكامل بي كمطربة وممثلة إلا أن غيرته الشديدة عليّ لم تنته فكان يسعى بكافة السبل لإجباري على الجلوس في المنزل والاعتذار عن السيناريوهات التي كانت تعرض عليّ ولم أعد أتحمل مراقبته المستمرة لي عن طريق السائق وبعد ذلك استمرت الخلافات حتى وصلت العلاقة لطريق مسدود ولم يكن هناك بديل عن الطلاق.
* وماذا كان تأثير الطلاق على مسيرتك الفنية؟
بصدق شديد كان تأثيرا إيجابيا جداً حيث انطلقت بقوة فبعد الطلاق مباشرة قدمت مع الموسيقار منير مراد مجموعة من أنجح أغنياتي أذكر منها (الشيخ مسعود) و(فلاح كان ماشي بيغني) إلا أن الانطلاقة الكبرى كان السبب فيها عبد الحليم حافظ.
العندليب الأسمر
* وما هو دور عبد الحليم في انطلاقتك الفنية؟
عبد الحليم أثنى كثيراً على صوتي ووقف إلى جانبي في مرحلة كنت في أشد الحاجة فيها لهذا
وساهم في انطلاقتي الكبرى بأن تبنتني شركة (صوت الفن) التي كان يملكها هو وعبد الوهاب وطبع لي ثلاث اسطوانات وتم توزيعها في كافة الدول العربية ومن هنا تجاوز صوتي حدود مصر لكافة الأقطار الأخرى وأدركت أنني أصبحت مطربة ناجحة بعد أن اصطحبني عبد الحليم معه في أول رحلة سفر لي خارج مصر إلى تونس ثم وجدته ذات يوم يطلبني للسفر معه لرحلة المغرب وفاجأني بقوله ان الملك الحسن (ملك المغرب) طلبك بالاسم. حيث كان قد استمع إليَّ عبر الراديو ومن خلال الاسطوانات وأبدى إعجابه الشديد بصوتي وما لا يعرفه الكثيرون أن الملك الحسن كان رجلا فنانا ويجيد العزف على آلة الأوكورديون فقد كانت هذه هوايته في أوقات الفراغ وعند وصولي للمغرب عاملني معاملة خاصة كما لم يعامل مطربة من قبل.
إعجاب الرئيس
* أحد الكُتّاب الكبار كتب ذات يوم أن إعجاب أنور السادات بك دفعه لترقية زوجك علي زكي لرتبة لواء متخطياً أكثر من درجة بالنسبة له؟
هذا الكلام فوجئت به وهو بالطبع غير منطقي فرغم صداقتي وصداقة زوجي بالرئيس الراحل إلا أنه أي الرئيس السادات رحمه الله كان رجلا صارما وشديد الانضباط في تصرفاته.
الزوج الثاني
* حدثينا إذن عن قصة زواجك من اللواء طيار علي زكي وبداية تعارفك به؟
أنا كنت أعرفه جيداً قبل انفصالي من السيد بدير فقد كان عمه زوج ابنة خالتي وتوطدت العلاقة أكثر بعد انفصالي من السيد بدير وأدركت أنه عاشق للفن ويحب صوتي وتبادلنا الاتصالات والأحاديث فشعرت بالحب نحوه وصارحني هو بحبه لي وعرض عليّ الزواج فوافقت دون تردد وظل على موقفه يشجعني ويقف إلى جانبي مما ضاعف من حبي واحترامي له والأهم من هذا أنه كان يعامل أبنائي من السيد بدير وهم (السيد) الذي استشهد في حرب 1973 و(سامي) معاملة حسنة تماماً مثل أبنائه ولم يفرق أبداً في معاملته لهما حتى بعد إنجابنا لابننا تامر.
أم البطل
* وكيف جاءت فكرة أغنية (أم البطل) التي قدمتها بعد استشهاد ابنك وكان واضحاً تأثرك البالغ برحيله ووصلت لقلوب الجميع فكانت تتردد في كل البيوت بعد الحرب؟
أنا التي فكرت في الأغنية ليس عن ابني فقط ولكن تعبيراً عن مشاعر وآلام كل الأمهات المصريات والعرب اللاتي فقدن أبناءهن وهم في عمر الزهور في الحرب وقدمتها بصدق شديد دون افتعال ولأن ما يخرج من القلب لابد وأن يصل للقلب فنجحت الأغنية بهذا الشكل الكبير.
اتصال من أم كلثوم
* في أحد أحاديثها الشهيرة قالت كوكب الشرق أم كلثوم انها وجدت نفسها ذات يوم شبه مجبرة على الاتصال بك بناء على أوامر عليا فما معنى هذا الكلام؟
من المعروف عن السيدة العظيمة أم كلثوم انها لم تكن تبادر بالاتصال بأحد من أبناء الجيل الجديد الذي جاء بعدها خاصة إذا كان هذا الشخص لم يذهب لها ليتعرف على رأيها فيه وقد كانت علاقتي بعبد الوهاب قوية وكان هو على خلاف مع أم كلثوم قبل أن يتم الصلح بينهما في أغنية (أنت عمري) الرائعة ومن هنا لم ألتق أبداً بأم كلثوم ولم أبادر بالاتصال بها لهذا كنت محسوبة على عبد الوهاب حتى تم إسناد حفل خاص لام كلثوم لصالح أسرة آل الصباح بمناسبة خطبة أحد أفراد العائلة وكانت وقتها أغنيتي (مبروك عليك يا معجباني يا غالي) تتردد في كل البيوت المصرية حيث أصبحت إحدى أشهر أغاني الأفراح ومن هنا طلبني آل الصباح بالاسم من أم كلثوم لأغني معها في الحفل وقد كان.
* وما رد فعلها نحوك بعد انتهاء الحفل خاصة أن هذه هي أول مرة كنت تلتقين فيها بأعظم مطربات القرن السيدة أم كلثوم؟
بعد انتهاء الحفل فوجئت بها تناديني وتقبلني وتشجعني وتؤكد لي أن هناك مستقبلاً جيداً ينتظرني.
شكوى كيدية
* قبل أربعة أعوام فوجئنا بقيام مباحث الإدارة العامة لمكافحة جرائم الآداب بإلقاء القبض عليك واتهامك بإدارة شقتك التي تقع بالطابق الـ 17 بعمارة (بلمونت) الشهيرة بجاردن سيتي للعب القمار.. ما ردك؟
لقد كانت تهمة سيئة بمثابة وصمة العار في تاريخي فقد دبرها لي أعدائي وقت انشغالي بقضية الكازينو واجتهادي لاستعادة حقي فسعوا لتشتيت ذهني عنها.. كانت قضية كيدية دبرت لي فأنا فنانة كبيرة حريصة على اسمي وتاريخي فكيف ولماذا ألجأ لهذا الأسلوب والاتجار بمكانتي والحمد لله ثبتت براءتي.
* إذن ما حقيقة ما نشر عن قيامك بامتلاك شبكة تليفزيونية للتعرف على أي شخص غريب يقترب من الشقة وكانت الكاميرات تكشف السلالم والأسانسير لزوم الاحتياطات؟
وأي تهمة في هذا ؟!! معظم الفنانين ورجال الأعمال يضعون كاميرات وأجهزة إنذار أمام مساكنهم للتعرف على أي شخص غريب يقترب منهم وأخذ الاحتياطات اللازمة والحمد لله ثبتت براءتي من هذه التهمة السيئة ولكن للأسف الصحف تهتم بشدة بنشر القضايا عند ضبطها ولا تهتم بنفس الشكل عند إعلان البراءة وهذا شيء سيئ جداً يسيء لسمعة الناس ويجب مراعاته.
موعد العودة
* ومتي تعودين لفنك وجمهورك؟
أتمني أن أعود اليوم قبل الغد.
لقد وحشني الجمهور جداً واشتقت للوقوف فوق خشبة المسرح وواثقة أنني لازلت قادرة على العطاء فقد تقدم بي العمر حقاً ولكن صوتي كما هو لم يشخ.. أدعُ لي.

متابعة طارق السويسي

2014-01-04 22:42:07

يعطيك العافيه أخي طارق على مجهودك ، كل الشكر والتقدير ليك .

حنين من حنان

2014-01-05 00:56:35

صوتها روعة وانا بعشق أغنية ام البطل في منتهى الروعة كلمات ألحان وأعظم اداء احساس عالي جدا.
بما أني ام (ابني عنده عامين فقط الله يخليه ليا يارب ) اعرف هذا الحب الذي لا نستطيع التعبير عنه لذلك أدعو من الله الا يحرم اي ام عربية ومسلمة من فلذا كبدها، ولكل ام عظيمة فقدت ابنها شهيد فداء الوطن أرسل لها تحية ودعائي الى الله ان يلهمها الصبر على فراقه.
وأرجو من الله ان يحفظ لي أمي تاج راسي وان يحفظ لكل قراء والقائمين في جولولي أمهاتهم.

طارق السويسى

2014-01-05 01:10:54

شكرا جزيلا  .....اكيد انتى عبير من فلسطين .......ربنا يبارك لك و يمتعك بالصحه و العافية .

الاسم (مطلوب):

ما هو مجموع 2 + 6

السيرة الذاتية:

أخبار الرئيسية: