جولولي

اشترك في خدمة الاشعارات لمتابعة آخر الاخبار المحلية و العالمية فور وقوعها.

من مكتبه المتواضع.. أحمد كريمة لـGololy: لا أفضل السيسي رئيسا.. والقرضاوي يبيع دينه.. صور (1-2)

الثلاثاء 18 مارس 2014 | 01:45 مساءً
القاهرة - عاطف عبد اللطيف
946
من مكتبه المتواضع.. أحمد كريمة لـGololy: لا أفضل السيسي رئيسا.. والقرضاوي يبيع دينه.. صور (1-2)

في حوار ناري كعادته ولا تنقصه الصراحة.. حول حكم من يعتدون على المدنيين وجنود الجيش والشرطة، ودعوات الإخوان المسلمين لتعطيل مصالح المواطنين وتعطيل الدراسة بالجامعات وتخريبها، والأسباب التي دفعته لاعتبار شرعية المعزول محمد مرسي باطلة وزائفة منذ توليه قبل عزله، يدور حوار الشيخ أحمد كريمة -أستاذ الشريعة والفقه بجامعة الأزهر الشريف- مع Gololy.

الحوار الذي يُنشر على جزأين، أجراه Gololy مع الشيخ كريمة في مكتبه المتواضع، وبدأه عن حكم الدين في الاعتداءات على قوات الجيش والشرطة والمدنيين بدافع إعادة الشرعية..

رد أستاذ الشريعة بجامعة الأزهر بقوله: ما من مسلم يدرك صحيح الإسلام والدعوة إلا ويدرك حرمة الدماء وقتل النفس البشرية حتى لغير المسلم، فما بالنا بالمسلم، وحرمة الدماء معروفة في الإسلام مصداقا لقوله تعالي "من يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم" وهي سلسلة من العقوبات وضعها الخالق عز وجل، ومن يقومون باستهداف رجال الجيش والشرطة البواسل هم عملاء وخونة يريدون إنهاك وإضعاف الجيش المصري لحساب العدو الصهيوني ويريدون للجيش المصري أن يلحق بالجيش العراقي والجيش السوري، وألا يوجد في المنطقة العربية جيش يزود عن الأرض والعرض، ومن يفعلون ذلك عملاء مأجورون وخوارج عن المروءة والشهامة والوطنية وأعداء للدين والوطن ودماؤهم حلال، ولذلك يجب اجتثاث جذور الإرهاب اجتثاثا امنيا لأن هؤلاء لا يصلح معهم الحوار الفكري أو التفاوض  بأي حال من الأحوال، والإرهاب لا عقل له ولا تفكير له ولا دين له، وقد ينتسبون إلى أي ملة إلا الإسلام لان المسلم الحق، لا يستحل المعصية ولا يستحل الدماء وإزهاق النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق.

لماذا كنت ترى أن شرعية محمد مرسي زائفة وباطلة منذ توليه مهام السلطة؟

لأن شيوخ المتسلفة وأشياعهم والإخوان عمدوا إلى إرهاب الشارع المصري والضحك على المواطن المصري البسيط الذي يعاني من أمية بالشريعة الإسلامية في كثير من الجوانب، وقالوا للناس من يقول نعم لمحمد مرسي فقط دخل الجنة ومن يرفضه فسيدخل النار، وبالتالي لا يوجد رضا في الشرعية هنا لأنها تمت باغتصاب الميل، والموافقة هنا مغشوشة والإسلام دين طيب لا يقبل إلا طيب القول والعمل وينهى عن الفحش والغش والتدليس، وهذا واضح في قول الإمام مالك بن انس عليه رحمة الله "ليس على مكره بيعة"، وبالتالي فالأصوات باطلة شرعا وانتخاب محمد مرسي رئيسا للجمهورية كان باطل شرعا أيضا، وقلت ذلك وهو في الحكم حتى لا يقال أني نافقته.

هل تعرضت لضغوط إخوانية لتحيد عن آرائك ضد محمد مرسي وقت أن كان في الحكم؟

أنا لست ضد هذا أو مع ذاك، أنا أقول قولة الحق دون خوف أو انتظار لمقابل، ولقد تعرضت من المتسلفين والإخوان على السواء لأساليب تارة بالترغيب وتارة بالترهيب، وبالمناسبة لم يعدوني بمناصب أزهرية أو غيرها لأني تخطيت الستين بعامين من العمر ولا أصلح لا وزير أوقاف أو مفتي أو حتى رئيس قسم، وعن طريق الوسطاء سألوني ماذا تريد؟، قلت: أبلغهم أن يكفوا يدهم عن الإسلام والمسلمين، فعمدوا إلى الشكاوي الكيدية التي أرسلوها لرئيس جامعة الأزهر وكلها موجودة وموثقة بالتواريخ، كما سلطوا صبيانهم وغلمانهم على موقعي على الفيس بوك ومشايخهم على قنوات الفتنة الدينية التي أسسوها بأموال أمريكية وقطرية وكالوا لي شتائم وتهديدات وأباطيل، ولكني لم أهتم وأمام الله تقف الخصوم ولا تضيع الحقوق.

وماذا عن دعوات الإخوان لتعطيل مصالح المواطنين، وتعطيل الدراسة بالجامعات وتخريبها؟

ما يمارسونه من أفعال خرقاء بالجامعات خاصة، باتت لا تعبر عن عقل أو تدبر وتدل على أن تلك الجماعة فقدت صوابها وباتت تتخبط كمن يتخبطه الشيطان من المس، وباتوا لا يعتبرون بحق الطريق أو حق المسلم على المسلم وحق الجيرة في الوطن أو الزمالة في الجامعة أو العمل، والجماعة لا تنتبه أيضا إلى أن هناك من يحاولون اعتلاء المشهد على أشلاء الجماعة التي انتحرت سياسيا وباتت بما تفعله وتحاول أن تنظمه كل يوم تنتحر اجتماعيا دون أن تدري، فكل يوم تزداد الكراهية لتلك الجماعة ويشتد النقم عليها، مع الدماء التي تسقط من المدنيين والعسكريين ورجال الشرطة ومع المصالح التي تنقطع والمواصلات التي تعطل، وكل ذلك يفعلونه دون طائل فمحمد مرسي وصل للكرسي بالباطل ولن يعود للحكم وسيحاكم على أفعاله، هو وكل قيادات الجماعة وكل من أساء أو يسيء إلى مصر وأهلها.

ولكن ماذا عن محاولات تعطيل مؤسسات الدولة الأخرى، والتقاعس في العمل من تابعي الإخوان؟

يجب على مؤسسات الدولة أن تطبق اللوائح على كل من يقصر في العمل أو يتقاعس في أداء دوره في منظومة العمل أو تعطيل مصالح الشعب، وأن يكون هناك متابعة دورية، بالإنذارات والفصل والعزل ويكون هناك إحلال وتجديد في مرافق الدولة ضد أي شخص إخواني أو متسلف أو شيعي أو تابع لأي فصيل طالما أنه لا يؤدي دوره عن تعمد، خاصة إننا نخرج ملايين الخريجين فليكن لمن يريدون العمل بحق نصيب ويبتعد من لا يريد لمصر الاستقرار والرخاء، وهذا مصداقا لقوله تعالي "فاعتبروا يا أولي الإبصار"، وحتى دعواتهم لعدم دفع فواتير الكهرباء والمياه والتليفونات فهي نوع من اللصوصية وأخذ حق الدولة مقابل خدمات بغير وجه حق.

وما رأيكم في الممارسات الإعلامية لقناة الجزيرة، ودورها فيما تشهده مصر من أحداث؟

أنا أراها قناة متورطة في إحداث انشقاقات في مصر وتعمل على تشويه الحقائق وتنقل صورة مغايرة تخالف الواقع الذي يحدث في مصر، وعلماء الأزهر الشريف في حالة تأثر بالغ من عدم حيادية قناة الجزيرة وممارساتها الإعلامية الخارجة عن النص وشرف المهنة، خاصة في ظل العداء الذي يمارسه الساسة الذين تأتي بهم تلك القناة وهجومهم الغير مبرر على مصر وشعبها وكأن بيننا وبينهم ثأر أو عداوة، والمفترض أن بيننا رباط العروبة والأخوة والمحبة الذي يجب أن يسود، كما أنها تسمح لمشايخ أن يفتوا مقابل الأموال بعدما اختاروا طريق السياسة ليثيروا الشعب المصري على بعضه البعض.

البعض يتهمك بالتحامل على الشيخ يوسف القرضاوي؟

لست متحاملا عليه، ولكن هذا الرجل كان شيخا أزهريا جليلا يشار له بالبنان أما الآن فقد صار منبرا وبوقا للأمريكان والصهاينة ويبيع دينه بدنياه، ويملأ الدنيا صياحا بشرعية المعزول محمد مرسي، فلماذا لم يتحدث عن الشرعية التي أسقطها الأمير حمد الذي أسقط أبيه خليفة وجلس على كرسيه؟!!

أليست هذه شرعية أيضا أم أنه الكيل بمكيالين، ولكن الشعب المصري كله يجب أن يطمئن لأن هذا الشعب به رجال شرفاء عندهم من النخوة والرجولة التي لا تسمح بتواجد قواعد عسكرية غربية على أراضيه بعكس آخرين، وما يثير الدهشة أن تجد دولة تاريخها لا يتعدي عقود من الزمان تريد أن تسيطر بأموالها ودسائسها على دولة صاحبة حضارة تمتد لآلاف السنين وعلمت الدنيا كلها أساسيات التقدم والتفكير والعلم والتحضر.

وما رأيكم في ترشح السيسي للرئاسة، وهل تؤيد أن يكون الرئيس القادم عسكريا أم مدنيا؟

أنا لست رجلا سياسيا لأدعم ترشح شخص ما، ولكن الجيش المصري قام بدور عظيم ويتطابق مع الشريعة الإسلامية وخلص مصر من مفاسد عظيمة ومصير مظلم، والمشير عبد الفتاح السيسي قام بدور وجهد مشكور وكافة جنود مصر تجاه الوطن، ولو ترشح بصبغة مدنية أهلا وسهلا به وهو جدير بها، ولكني مع الدولة المدنية قلبا وقالبا وهذا ليس انتقاصا من دور الجيش بقدر ما هو تجنب لنغمة نشاز قد تظهر بأن الجيش استولي على كرسي الرئاسة بأي طريقة ما، لأن الإخوان الآن وأتباعهم لا يجيدون إلا التدبير والصياح بنغمة الجيش ونريد أن نفوت عليهم الفرصة في كل وقت وزمان، وبالتالي لو ترشح السيسي بصبغة مدنية فانا أول الداعمين له وهو يستحق.

[caption id="" align="aligncenter" width="600"] الشيخ أحمد كريمة مع الزميل عاطف عبد اللطيف[/caption]