جولولي | الإسلام والهندوسية في أعمال نجمي بوليوود شاروخان وسلمان خان
  • شمس البارودي
  • كيم كاردشيان
  • عادل إمام
  • أبو بكر عزت
  • هيفاء وهبي
  • أنور إسماعيل
  • إسماعيل ياسين
  • سيرين عبد النور
  • شريهان
  • استيفان روستي
  • سعيد صالح
  • خالد صالح

بوليوود - فتحي خلاف

لا خلاف في أن صناعة بوليوود تعد واحدة من أكبر الصناعات السينمائية في العالم، فـ معدل الإنتاج السينمائي أعلى مما في هوليوود، ويتم إنتاج الأفلام حول قضايا مختلفة كل عام لإثارة الوعي العام بها ولكن هناك قضية واحدة كانت متسقة في السينما الهندية، وهي “الدين”.

كون الهند تتمتع بأغلبية هندوسية، لذلك لا تركز السينما الهندية فقط على ديانة واحدة ولكن على عدة ديانات، حيث تقدم الأفلام عن الإسلام والسيخية والمسيحية والبارسية (الزرادشتية) والبوذية، وموضوع الأفلام متجه في اتجاهات مختلفة من الصراع والطقوس والتكامل والحميمية. كانت هناك أفلام لا تحصى صورت حول موضوع الدين منذ عام 1913 وحتى الآن.

على سبيل المثال: Mughl-e-Azam موغل الأعظم (1960) 1، Pakeezah باكيزه (1972) 2، Amar Akbar Anthony عمار أكبر أنتوني (1977) 3، Fiza فيزا (2000) 4، Veer Zara فير زارا (2004) 5، Tathagatha Buddha بوذا (2007) 6، Jodhaa Akbar 7 جودا أكبر (2008)، My name in Khan اسمي خان (2010) 8، Oh my God يا إلهي (2012) 9، وBajrangi Bhaijaan باجرانجي بهايجان (2015)) 10.

تشرح جميع هذه الأفلام وجود وممارسة ورأي مختلف للأديان حول العالم، لكن فيلمان قدما في القرن الحادي والعشرين صنعا علامة بارزة في تاريخ بوليوود بسبب موضوعهما، فهما لم يصورا الدين فقط ولكن قدما الإنسانية والتنوع في نفس الوقت. فقد تعامل Veer Zara و Bajrangi Bhaijaan مع الإسلام والهندوسية في بلدين، هما الهند وباكستان، اللذان لا يشتركان في علاقات ودية للغاية.

فيلم Veer Zara، تدور أحداث الفيلم حول فير براتاب سينغ الطيار الهندي الذي التقى بـ زارا حياة خان الفتاة الباكستانية المسلمة في أثناء ذهابها في رحلة للهند، لنثر رفات مربيتها في نهر الغانج كما أوصتها في أيامها الأخيرة.

ولأن الحب لا يعرف الحدود وقع فير في عشق زارا، وحينما هم بإخبارها التقى بخطيبها، الذي جاء لأخذها في محطة القطار، ولأن زارا تنحدر من أسرة سياسية عريقة كان زواجها من أجل حماية مصالح والدها.

غادرت زارا الهند ومعها قلب فير ولكن حين عادت أدركت أن قلبها في الهند وليس معها، وأثناء مراسم خطبتها كانت في شدة الحزن، حيث كان طيف فير يلازم خيالها فأدركت أنها بدونه ستحيا في عذاب للأبد، وشعرت بها خادمتها فاتصلت على الفور بفير وطلبت منه أن يأتي لأخذها لأنها تحبه.

فضحى فير بمستقبله من أجلها، فقد كان ممنوع على طيار هندي بالقوات الجوية، أن يدخل باكستان في تلك الآونة، لذا قدم فير استقالته وتوجه إلى موطن حبيبته ولكنه حين وصل قوبل برفض شديد من والدها، وذهبت إليه أمها المريضة وترجته أن يرحل ويبتعد حتى لا يلحق العار بأسرة زارا إن تركت خطيبها أو هربت معه.

فيحترم فير رغبة أهلها ويقدر صمتها ومن ثم يغادر باكستان على متن الحافلة المتجهة للهند، ولكن يتم القبض عليه قبل المغادرة بإشارة من السيد رازا خطيب زارا، وبعدها تقع حادثة للحافلة التي كان يركبها ويلقى كل الركاب الذين كانوا على متنها حتفهم.

حاول فير كثيرًا أن يؤكد للسلطات الباكستانية، أنه كان في زيارة عابرة لباكستان وسيعود للهند، ولكنهم طلبوا معرفة اسم الشخص الذي كان يزوره، لكن الطيار النزيه رفض أن يفصح عن اسم زارا حتى لا يظن بها أحد ظن السوء، وتتعرض هي وأسرتها للأذى، وبعدها يخيره السيد رازا شيرازي خطيب زارا بين السجن أو إلحاق العار بزارا.

حيث جعله يوقع ورقة تفيد أن اسمه راج ويعمل جاسوس لدى المخابرات الهندية، فاضطر أن يقبل تهمة الجاسوسية ويقضي في السجن ٢٢ عامًا، حبيس بين جدران الزنزانة الحديدية على جرم لم يرتكبه، حتى أتت المحامية سامية صديقي وفكت اللجام عن فم السجين الصامت.

كان لدى سامية يقين بأن خلف السجين رقم ٧٨٦ قصة حزينة يخفيها بين طياته، استمعت إليه وأعطته الأمل في الخروج والبدء من جديد، ولكنه رغم كل ما كان فيها اشترطت عليها ألا تذكر اسم زارا في المحكمة، فوعدته بهذا وبدأت في التقصي عن الطيار الهندي فير براتاب سينغ وتأكدت أن كل ما قاله كان صحيح.

وحينما بحثت عن زارا كانت المفاجأة، فزارا لم تتزوج من السيد رازا وبعد سماعها بخبر وفاة فير في انفجار الحافلة، انهارت ورفضت الزواج وساعدها في ذلك ابويها، وبعد ذلك تركت وطنها باكستان وسافرت لموطن فير، وهناك قضت ٢٢ عامًا في بيته تحيا مع أسرته كما تمنى هو وتمنت هي، ولكنها كانت تحيا وحيدة دون أمل.

وبذلك وجدت السيد سامية صديقي مفتاح القضية، إنها زارا نفسها فأخبرتها بالقصة وبأن فير ما زال حيًا، وفي يوم المحاكمة أتت زارا ليراها فير كما رآها أول مرة منذ ٢٢ عامًا رغم الشعر الأبيض، وملامح العجز كانت أرواحهما تحلق في قاعة المحكمة، تقابل الحبيبان بعد أن ظنا ألا لقاء، وتكلمت زارا تبرئ ساحة حبيبها فير.

وفي نهاية الفيلم ألقى فير كلمة فولاذية تجسد مأساة تقسيم الهند وباكستان، كلمة تكسر كل الحدود وتعبر كل الصراعات، فير الهندوسي حينما أحب، أحب فتاة مسلمة، وحينما حبس ظلمًا مدت له شعاع النور ودافعت عنه محامية باكستانية مسلمة، فلولا الهند ما كانت باكستان ولولا باكستان ما كانت الهند.

في هذا الفيلم يظهر الدين والحدود العرقية كمصدر للصراع والحزن. وكشفت أيضًا أنه بدلًا من تكريسه لدينه، يمكن للشخص حماية قيم الآخرين من خلال دمجها في ثقافتهم. أما الفيلم الآخر الذي تناول موضوع الإسلام والهندوسية بشدة هو Bajrangi Bhaijaan، هذا الفيلم مبني على قصة هندوسي متعصب (باوان كومار)، الذي قابل بطريق الخطأ طفلة (شهيدة / موني) فقدت في الهند في أثناء زيارتها إلى مزار مع والدتها على الحدود بين الهند وباكستان.

وتم إحضارها إلى الضريح لزيارته لأنها غير قادرة على الكلام وتعتقد والدتها أنه من خلال اصطحابها إلى مزار صوفي شهير ستكون ابنتها قادرة على الكلام، وخلال رحلتهما في العودة إلى المنزل، تضيع تلك الفتاة عن طريق الخطأ في الهند.بعد مقابلة باوان كومار، تحاول تلك الفتاة شرح مشكلتها، لكنها تفشل لأنها لا تستطيع الكلام، يحضر باوان الفتاة معه إلى منزل عمه ويبدأ في البحث عن أسرتها في الحي.

ومع ذلك، فإنه في يوم من الأيام يعرف أن موني ليست هندوسية لكنها باكستانية ومسلمة أيضًا. هذا الأمر أصابه بصدمة كبيرة ولكن بسبب طبيعته الإنسانية فإنه يحاول جميع المصادر القانونية لإرسالها مرة أخرى لكنه فشل بسبب الوضع السياسي في الهند وباكستان.

في النهاية، قرر أن يأخذها إلى منزلها بطريقته الخاصة، وخلال رحلته، يوقفه الجيش الباكستاني كجاسوس هندي. ل ذلك فهو يواجه التعذيب، لكنه أخيرًا يعيد موني إلى المنزل بمساعدة أحد مراسلي الصحف الذين ساعدوه طوال هذه الرحلة ويوضح للعالم أن باوان ليس جاسوسًا ولكنه شخص لطيف ساعد طفلًا على العودة إلى المنزل.

يعطي هذا الفيلم رسالة للناس أن العلاقات الانسانية أعلى من أي اختلافات عرقية ودينية. كما يشير إلى أن الدين يعطي رسالة سلام ومحبة تقلل من جميع الحواجز. يوضح كلا هذين الفيلمين القوة الإيجابية للدين التي تظهر من جهة التضحية، ومن ناحية أخرى، يُظهر جميع البشر كوحدة واحدة. من المحتمل أن هذه الأفلام تعاملت مع هذا الموضوع لأنه شيء يحب الجمهور مشاهدته أو يحاول صناع أفلام بوليوود تعليم الناس رسالة الوحدة.



عدد التعليقات (0)

الاسم (مطلوب):

ما هو مجموع 6 + 7

السيرة الذاتية:

أخبار الرئيسية: