جولولي

اشترك في خدمة الاشعارات لمتابعة آخر الاخبار المحلية و العالمية فور وقوعها.

قصة القاتل الذي استضافه إحسان عبدالقدوس في منزله

الاثنين 10 يونية 2013 | 02:45 مساءً
القاهرة - Gololy
118
قصة القاتل الذي استضافه إحسان عبدالقدوس في منزله

خلال مرحلة عاصفة بالتاريخ المصري الحديث، كان حادث اغتيال وزير المالية أمين عثمان عام 1946، من أهم حلقات الاغتيال السياسية في عقد الأربعينيات، والدليل على ذلك اتهام أكثر من 200 شخص في القضية، كان في الترتيب السابع بينهم الرئيس المصري الراحل أنور السادات.

ولعل تفاصيل هذا الحادث معروفة للجميع عدا شيء مهم لم يعرفه أحد سوى الكاتب الصحفي والأديب إحسان عبدالقدوس وعدد من المقربين منه مثل الفنان أحمد طوغان، شيخ رسامي الكاريكاتير.

إحسان استضاف الشاب الثوري حسين توفيق، الذي كان ضمن المجموعة التي اغتالت عثمان، حينما هرب من السجن وأبقاه في منزله بإحدى عمارات سيف الدين بشارع قصر العيني، والقصة تبدأ من لقاء توفيق بالثائر سعـد كــامل في السجن، وصارحه برغبته في الهرب فتحمس سعد للفكرة ووعده بالمساعدة في حال هروبه بل وتدبير خروجه من مصر.

وبعد خروج سعد من السجن بشهور وجد الصحف تتحدث عن هروب حسين توفيق وأعلنت الحكومة مكافأة خمسة آلاف جنيه لمن يجده إلى جانب التهديد بأشد العقاب لمن يؤويه أو يساعده، لذلك اصطحب الأول توفيق إلى منزل الأديب الكبير.

الأديب ذو المواقف الوطنية المتعددة رحّب باستضافة توفيق، كما رحب به والده الفنان محمد عبدالقدوس وباقي الأسرة بمن فيهم الصبي محمد عبدالقدوس، الذي أصبح فيما بعد واحدا صحفيا نابغا وأحد أعضاء مجلس نقابة الصحفيين.

حسين توفيق أقام في منزل إحسان لمدة أسبوع كامل انتهى بهروبه إلى سوريا، ووصف فترة استضافته بأجمل أيام عمره.