جولولي

اشترك في خدمة الاشعارات لمتابعة آخر الاخبار المحلية و العالمية فور وقوعها.

مواقف قابلتها تحية كاريوكا خلال جمع التبرعات للجيش

الاثنين 12 اغسطس 2013 | 03:05 مساءً
القاهرة - Gololy
66
مواقف قابلتها تحية كاريوكا خلال جمع التبرعات للجيش

تحية كاريوكا لم تكن مجرد فنانة راقصة بل كان لها دورًا سياسيًا نضاليًا، ومواقفها الوطنية الثورية معروفة للجميع، وقد شاركت بشكل مميز في «أسبوع تسليح الجيش المصري» في القاهرة مع عدد من فناني جيلها.

وقبل يوم من بدء الأسبوع أمضت تحية أول النهار في المرور على المسارح ودور السينما التي ستقام بها مهرجانات الأسبوع، وبعد الظهر بدأت تعد الدفاتر أو الإيصالات التي سوف توزع على الفنانين في الصباح التالي.

وفي شارع فؤاد بالقاهرة انطلقت الفنانة المصرية مع زملائها في موكب الفنانين وتجمع الناس حولهم في ميدان التحرير حول السيارة الكبيرة وأخذوا يخرجون قروشهم ويضعونها في صناديق فريد شوقي وسامية جمال ولبلبة، وبكيت تحية عندما رأت طفلًا صغيرًا يسابق السيارة لكي يتعلق بها ويضع قرشا في الصندوق.

مدير إحدى الشركات التجارية في شارع عدلي، قرر المدير التبرع بـ500 جنيه ورفض تصويره لوسائل الإعلام بقوله: «أنا لا أريد تصويرًا ولا أن تقولوا اسمي.. يكفي أنني مصري مجهول يريد أن يساهم في تسليح الجيش»، وأثناء خروج تحية أوقفها بائع الليمون في الشارع وأخرج من جيبه عشرة قروش، من كل ما كسبه طوال اليوم.

ثم ذهبت إلى مصر الجديدة، وقامت بجمع التبرعات من الأتوبيس والترام ورجل الشارع، ولمحها ركاب المترو فأوقفه السائق وأخذت السيدات تصيح «تعالي.. عايزين نتبرع»، ثم فتح طفل حقيبة والدته وأخرج منها قرشًا وقال لها: «مصروفي بكرة.. سأتبرع به»، ثم دخلت نادي الفروسية وقابلت هناك سيدة أكدت لها أنها تبرعت ثلاث مرات وآخر مرة كانت للفنانة ثم قالت: «لكن ما أقدرش اكسفك» ووضع في الصندوق خمسة جنيهات وأنهت الجولة في الساعة الرابعة بعد الظهر ورجعت إلى بيتها في إحدى سيارات نقل الجنود.

وفي الجيزة بكت الراقصة الثورية بعدما رأت سائق تاكسي كان يتناول إفطاره وفي يده ساندويتش فول، وحينما لمح الموكب قام يجري وترك إفطاره وركب التاكسي! حتى لحقها قائلًا: «يا ست تحية أنا مكسوف منك.. لان إيراد النهاردة خمسين قرش بس» فقبلتها منه وصافحته بحرارة، أما في جامعة القاهرة فقد تبرع عميد كلية الآداب خمسة وعشرين قرشًا فقط، وبعد نقاش استمر لنصف ساعة.

أما فراش العميد ففاجأها حينما وضع في الصندوق خمسين قرشًا كانت كل ما في جيبه!

وخلال أحد الأيام، تلقت تليفونًا في بيتها وجاءها صوت «فاعل خير» الذي رجوها أن تقبل منه شيكً بسيطً أرسله مع سكرتيره الخاص، ووضع السماعة ولم يزد حرفًا واحدًا، أما الشيك البسيط فكان بألفي جنيه.

واختتمت تحية جولتها الوطنية مع فريد شوقي في منطقة «المدبح»؛ حيث وقفت وسط أبناء البلد الذين كانوا يلتفون حولها قائلين: «يا ريت تيجي كل يوم»، وتسابقت القروش إلى الصندوق الذي يحمله فريد، وبعد فترة قصيرة تركت بنات البلد بيوتهنّ وهنّ يزغردنّ وجئنّ لكي يضعنّ مصروف البيت في صناديق التسليح، وزغردت معهنّ.. لمصر وشعبها.